قل شيئاً.. أو لتصمت.

أبريل 25th, 2009

لم يكن البقاء وحيداً يوقظ كل السلبيات في هذه الحياة، لكنه أصبح كذلك. أعرف أنك لا تملك حزناً معلباً ولا شماعة مشاكل تعلق عليها أسباب هذا المزاج التعيس. وأعرف أنه ليس لشيء ما فعلته, فقدت هذه المتعة بأشيائك، لمَ لا تكون هذه الاشياء حولك هي من فقدت لذتها !. حتى أشيائك التي تفرحك، لم تعد تجد من تشاركه فرحتك بها.  حتى أصدقائك، أصبحت فرحة لقائهم تتلاشي وتنحصر في أسماء قليلة، كلهم فقدوا لذة حضورهم. لم يتبق سوى القليل ممن تستشعر لذة البقاء معه. ربما لايدركون ذلك جيداً، فجلوسك معهم على نفس الطاولة وإن كان صامتاً، فهو فرح وسعيد. وهل هم كذلك فعلاً، أم أنك تراهم قشتك التي لو افلتتها لغرقت؟.
حين تحاول أن تعزل نفسك عن هذا الكون، عن البشر. وتجلس بوسطهم واضعاً سماعات أذنيك غير آبه بالنكت السخيفة التي يقهقهون لها، ولا لجرائم  عمالة بنغلاديش ولجرائم السائقين والخدم والتي يرفعون حواجبهم تعجباً حين يذكرونها لبعض!. يا الله، هذا الكون يغص بالخطايا  لم يتعجبون !. ، ولا أحاديثهم اليومية المملة وحكايا تملقهم لمدرائهم وكذبهم على زملائهم، ولا لتخافتهم حين يذكرون اسماء عشيقاتهم ! لم يخفضون صوتهم حين يذكرون تلك الحكايا ولم يخفضونه حد الهمس حين يبوحون بأسمائهن، الم يبوحوا بالسر ! أيخشون ان يكون هناك أحد بالقرب يشاطرهم تلك الحكايا مع نفس الفتاة مثلاً !. ربما، فالكون يعج بالخطايا، وهم يصطادون من نفس النهر فلربما علقت السمكة بسنارتين !.

أعرف انك حين تضع هذه السماعات وتنأى بأذنيك بعيداً كي لا تسمع هذه الاحاديث، تصبح فريسة سهلة لكل تلك الاحاسيس الباطلة، والتي تنتهز الفرص انتهازاً لتأخذك من بينهم حتى تستفرد بك، وتغتالك بينهم. ابدائك لعدم الاهتمام بهم وبأحاديثهم جعلهم لا يأبهون بك ، ويستمرون في أحاديثهم!.  فبمجرد أن تعزل نفسك، وفي لحظات قليلة وقبل أن تفكر في نوع الموسيقى التي قد تنتشلك من هذا المكان، تشعر بأن الكون يجثم على صدرك بصمت مريب. تشعر أن الموت قريب جداً، تسمعه ولا تراه!. قريب لدرجة أنك تشعر بخطواته المتهادية نحوك كقصاب ينتظر أن ينهي حياتك، وينهي معها عمل يومه ليعود لمنزله ويضحك وكأن شيئاً لم يكن!. قلبك ينبض بطريقة غريبة، تسمع صداه يتردد قبل نبضه,  قلت لك قبلاً، تحتاج لضابط إيقاع لقلبك ولحياتك أيضاً !.

حتى عندما تنحنحت، أصبحت نحنحتك مكبرة  ولها اصداء عالية وكأنك تهم بقول شيء ما, زاد الصمت على إثرها وكأنه سيصغي لما ستقول. لم تقل شيئاً، ولازال الصمت يستمع، بل أصبحت وهو تستمعان لخفقات قلبك. لم تقل شيئاً أيضاً، فأصبحت اصداء قلبك أكثر ضجيجاً والكون أكثر صمتاً وإصغاءً لما ستقول. حتى أنت أصبحت تنتظر!.

هل كان من المفترض أن تقول شيئاً ؟.

نقطة المنتصف، لأي الجهتين تميل أكثر ؟

مارس 28th, 2009

هل نحتاج لمسطرة لقياس ذلك؟.

في هذه الحياة، كثيرا ما نتقاطع مع اناس لهم مبادئ وتوجهات واطباع قد نختلف ونتفق معها. وكثيراً ما نحتاج للوصول لنقطة المنتصف ( وقد تسمى بمنطقة فوز/فوز | win/win ) لنستطيع الاستمرار بالتعامل معهم بشكل جيد, لكن نقطة المنتصف هذه قد لا يكون لها مكان ثابت، وقد لا تكون في المنتصف اصلاً، وهل  يجب عليها ان تكون كذلك ؟

اعتقد أنه من الصعب قياس مكان هذه النقطة، لأن هذه النقطة الوهمية هي المنطقة التي عادةً مايعتقد الطرفين -المتساويين- انهما انطلقا منها. لذلك تعتبر المسافة المقطوعة للوصول الى هناك هي مقدار التنازلات المطلوبة, إذن فهي متغيرة بحسب اختلاف تمسك كل طرف بما يملك. فقد لا يعتقد أحدهم بأنه في المنتصف، ولكنه مؤمن بأن المنتصف على بعد خطوة واحدة من موقفه !. وبذلك نستطيع التكهن بمقدار التنازلات التي سيقدمها للوصول الى هناك. وقد يكون الطرف الاخر غير واعي أو غير مهتم  لهذه النقطة مما يجعل المنتصف يقع في الطرف الاخر تماماً بدون مقاومة مع كامل الرضى!.

لذلك نستطيع القول أن لفظ “نقطة المنتصف” ليس بالصحيح تماماً. لإنه لا توجد هناك نقطة فعلية في المنتصف، بل هناك منطقة وسطى نسبية واسعة تميل لأحد الجهات لكنها ترضي الاخر ايضاً. أما نقطة المنتصف، فلا اعتقد انها ستوجد إلا لطرفان، يملكان نفس المقياس والأدوات لتقدير الأولويات وحساب الإختلافات.

نفس قصير جداً 2|..

فبراير 12th, 2009

 

- أحسده كثيراً، فهو لا يتملل ان اضاع وقته مع الغرباء او الحديث مع الضيوف. لديه قدرة على اخراج زكاة وقته لهؤلاء، بينما اعجز عن المبادرة لأحدهم رغم اني اعرف انه لن يأخذ من وقتي سوى النزر اليسير.
.
.
- الغد الاجمل، ليس كغيره من الايام. لذلك يجب ان نقترب اليه بأنفسنا.
.
.
- هناك مساحة جميلة للنوم على الجانب الايمن من الوسادة، اشعر بلذتها.. لكن لم يعد اغماض العينين وسيلة كافية للوصول الى هناك.
.
.
- سأستفيد من خبرة الاعوام السابقة، ففي العام القادم سأعيد تسمية “قائمة مايجب فعله” الى “قائمة ما لن افعله”.

..

iPhone 3G

فبراير 4th, 2009
iphone3g

iPhone 3G

أخيراً، تم الإعلان عن الاي فون في المملكة العربية السعودية، وكذلك في الامارات. حيث احتكرت شركة موبايلي الجهاز واعلنت عنه دون الخوض في التفاصيل، لكن على الاغلب سيكون العرض شامل لباقة معينة ولمدة معينة كما فعلت اغلب شركات الاتصالات المحتكرة للاي فون حول العالم.

تأخر كثيراً وصول الاي فون للشرق الاوسط، ويبدو ان شركة ابل لم تضع الشرق الاوسط من ضمن مخططاتها. حيث قامت بطرح الاي،فون لاول مرة عام 2007، وفي عام 2008 قامت باصدار النسخة المطورة، واخيراً يصل المنطقة العربية بشكل رسمي في 2009- في وقت ينتظر الجميع النسخة المطورة الثانية من الاي فون -.

اتمنى الا تكون هذه الخطوة من شركة ابل هي مجرد تعويض لخسائر ازمة الاقتصاد العالمي، والا تكون نظرتها للشرق الاوسط نظرة من سيعوض عليها تلك الخسائر و يخلصها من عدد كبير من الاجهزة المخزنة لديها بعد تفشي أزمة الكساد في العالم.

لن اتحدث كثيراً عن ابل، وسياستها اللئيمة. فرغم استيائي لعدم اعتبارهم للشرق الاوسط سوق نشط، ومنطقة مستهلِكة وخصوصا للاي فون. وفكرة الاحتكار لدى مشغل هاتف.  إلا أن ابل شركة خطيرة ورائعة ! والاي فون جهاز رائع، و أفكر الان جدياً بالحصول عليه في حال لم تصب موبايلي بحمى الجشع في عرضها المنتظر : ).

أعيروني شيئاً من الحزن..

يناير 27th, 2009

أعيروني مافاض عن حاجتكم, فأنا لا اتقن الحزن !.

توفي اليوم هذال, ومن لا يعرف هذال سأقول له أنا أعرفه، فهو الأطهر والانقى، هو الصديق الإنسان:الرجل. توفي اليوم، ولا أعرف كيف ولا استطيع السؤال عنه حتى، لأنه كلما توفي احد ممن احب تصيبني هذه الحالة من التبلد. فلا اعرف كيف احزن، او أواسي, او حتى ان اتواجد في مكان الالم.

حينما توفي أول صديق – سعود -، شعرت بذلك الشيء الذي يسري بداخلي وينتقل بين احشائي دون ادنى اعتبار لقوانين الجسد. فتارة اشعر انه يموج في قلبي وفي لحظات استشعره في كبدي، بينما يقف عقلي عن التفكير، ويستشعر. قد يكون هو الحزن الذي تتحدثون عنه، لكن لست ادري !.
يومها، ذهبت مع عدد من الاصدقاء لتعزية والده، وكانت هي المرة الاولى والوحيدة التي اقوم فيها بتعزية في صديق. ربما كانت نظرة والده سبباً في ذلك، فبعد صلاة العصر وعند خروجه من المسجد كانت السكينة ظاهرة عليه، لكنه لم يستطع ان يحافظ عليها ولو للحظة، لم يتمالك نفسه حين نظر الينا. امطرت عيناه، واصبح يبكي بحرقه ماجعلني اشعر بالذنب وكأني من قتلته بيدي.

توفي بعدها ثلاثة اصدقاء. لم استطع ان اعزي ذويهم. كنت اشعر ان تلك النظرة تلاحقني دوماً. لا استطيع ادراك مالذي يحدث بداخلي وقتها، تتضارب كثير من الاشياء, كنت اشعر باللؤم في داخلي واشعر بالذنب وفي نفس الوقت اشعر بشعور القاتل لاصدقاءه واتوارى عن انظار ذويهم !.

ليتني اخبرته قبل ان يرحل، اني لا اتقن الحزن ولا العزاء، كي لا يأتيني في مناماتي المتبلدة، ينظر الي بنظرة كتلك.

حبه فرضٌ، وما الحب ادعاءٌ

يناير 24th, 2009

إعتذارات الى ∞

سبتمبر 27th, 2008

الحياة مرهقة لمن هم مثلي، من ينشغل بنفسه كثيراً حتى ينسى من حوله.
لا الوم اصدقائي المبتعدين، او من في قلبهم حسرات خلفها غيابي عن لحظات فرحهم. فأنا لا اتقن التواجد حيث يفترض ان اكون. مواعيدي اشبه بأسلاك كهربائية، لاترتاح الا متشابكة، ورغم هذا ايضاً, اجدني لا اصلها بي !. يقولون، ان بذرة النسيان تنبت في الغياب، لكن ذكر بعض الاصدقاء لا ينعس ولا ينام. قد يكون هذا تبرير متهالك لغيابي الطويل، بل هو كذلك-ليس التبرير، بل التهالك- !. قبل دقائق، افقت قليلاً من انشغالات كثيرة, واكتشفت اني من خلقها ولا أحد سواي. والمتعب في هذه الافاقة، اني اكتشفت ان قائمة الاصدقاء الذين يتوجب علي الاعتذار منهم طويلة وطويلة جداً بطول الغياب!. هل يكفي معهم العذر؟، أعتقد أني لا اتصالح مع الاعتذار كثيراً، لأني لا اتقن التبرير ولا احبه, وربما لأني لا املك الاعذار المقنعة،واصدقائي لا يكتفون بالاعتذار، بل يبحثون عن اسباب لتطمئن قلوبهم. انا متأكد ان الاعتذار لا يفي بالغرض تماماً، هو كأضعف الإيمان، لكن لابد منه ! – وإذا لم يكن غير الأسنة مركباً فما حيلة المضطر إلا ركوبها!-. فالاعتذار معهم دون ايضاح الاسباب لا طعم له، هو كأداء واجب منزلي بالحد الادنى من الترتيب والتسطير والخط الحسن. وعلى كل حال ها أنا، اقوم بالحد الادنى على أمل ان اعاود الوصول للرضا الذي فقدته منهم. رغم ان قائمة مايتوجب فعله، تزيد بشكل اسرع من الايام و اخشى ان تتكاثر عليّ القوائم والاعتذارات، فاحتاج المزيد من الوقت، وأختفي !.
< والله أمزح !

لكل اصدقائي الافتراضيين والحقيقيين، اعيدها دائماً واكررها تواصلي ليس مقياساً لما في القلب، ولو كان كذلك لما بقي لي من صديق! افتخر واعتز بأصدقاء مثلكم يقدرون – التكرنة والمزاج ابو ركبة !- ، اعتذر عن غيابي لكل من افتقدني. ولعل القادم دوماً اجمل.

فيصل,
ـــــــــــــــــــــــــــــ

∞ رمز يعني (مالا نهاية)

نفس قصير جداً 1|..

يونيو 1st, 2008

- دائماً هناك نظرة أولى تتزامن مع الخطوة الاولى كفيلة برصد كثير من التفاصيل.
غالباً هذه النظرة تحفز فينا الحذر وسوء الظن, وكثيراً ما يصعب علينا تجاوزها.

.

.

- حينما يطبق الظلام، نبدأ باعطاء ذلك الضوء البعيد فرصة للاقتراب.
وهكذا نحن، حين نفقد كل مابأيدينا، نعود لما تجاهلناه سابقاً برجوى الا يخذلنا.

.

.

- قد لا نستطيع فعل كل ما نرغبه، وحتى لو فعله الاخرون دون ادنى ملامة.
فنحن احياناً نصبح كذلك الطفل الجسيم الذي يلعب مع اقرانه كطفلٍ يفتقد جسده طفولة اجسادهم، وحين يغضب عليهم احد الكبار، تنصب عليه نظراتهم, ويتلقى اللوم وحده !.

.

.

- ان تعيش السعادة يوماً، ليس بالشيء الجيد تماماً.
فهذا يحتم على بقية الايام ان تبقى تحت خط السعادة, مايجعلك متذمراً طيلة الوقت.

بحاجة للاستنساخ !

مايو 15th, 2008

كثرة الاصدقاء والزملاء والمعارف شيء جميل، لكنه مرهق كثيراً للمزاجيين مثلي، و خصوصاً اذا كان منهم من يتطلب منك الحضور الدائم. على سبيل المثال, لدي عدد من الاصدقاء والزملاء، ينتمون لمجموعات مختلفه لا تلتقي:

  • اصدقاء الدراسة (الكلية)
  • زملاء العمل
  • ابناء خالاتي
  • ابناء عمي
  • اصدقاء خالي (اصدقاء مشتركين)
  • اصدقاء النادي (لم التقهم منذ زمن, لكن وجب ذكرهم)
  • بالاضافة لمتطلبات الأهل و الاصدقاء الافتراضيين على الشبكة !..

كل مجموعة منهم تلتقي باستمرار بمعزل من البقية، واظل انا الطرف الغائب دوماً. ليس بسبب الغياب نفسه – وان كنت لا ابرئ نفسي من ذلك : ) -.

لكن ليلة الخميس مثلاً، لا تقبل القسمة على اكثر من مجموعة منهم !.
فحين افرد هذا اليوم لأصدقاء الدراسة، اذن انا غبت عن زملاء العمل وابناء خالتي وابناء عمي واصدقاء النادي واصدقاء النت !..

احياناً اتسائل، هل انا الوحيد الذي لا يستطيع تنظيم وقته للقاء كل هؤلاء ؟

فيروز..

مارس 13th, 2008

fairouz

يوم الاربعاء، 12 مارس احيت فيروز حفلها الثالث في البحرين،لم يكن الحفل الا ليلة من ليالي العمر التي لا تنسى، رغم ان التنظيم لم يكن بالقدر المطلوب، ابتداءً من طريقة توزيع التذاكر السيئة، والتي اتاحت المجال لعصابات السوق السوداء ان يسيطيروا على حوالي الـ 1000 تذكرة من اصل 2000 ( سعة المسرح )!
بالاضافة الى الكراسي الغير مريحة ابداً – ولن اعذرهم الا ان كانوا يؤمنون ان من يرى فيروز يجدر به ان يقف احتراماً لها طوال الحفل -. هذا غير انهم اضافوا عدد من الكراسي في منطقة المدعويين بعد ابتداء الحفل !.

كان الموعد المقرر الساعة الثامنة والنصف مساءً، ولم تبدأ الا في التاسعة والثلث، واظن ان الجميع لن يمانع لو انتظر العمر كله لاجل ان يراها تقف على المسرح..

دخلت بفيروز فستان من درجات اللون الرصاصي المخضر الغامق, وكانت البداية بموسيقى ميس الريم..
ثم غنت :
في قهوة ع المفرق
طيري ياطيارة
طالل على

ثم دخلت لترتاح عشر دقائق، غنت فيها الفرقة اغنيتين..

ثم عادت لتغني :
لا انتا حبيبي
عم يلعبو الولاد
كانو يا ياحبيبي

ودخلت مرة أخرى للراحة، وغنت الفرقة اغنيتين..
وعادت وغنت :
وطى الدوار
عا الطاحونة
هلي ع الريح
بيي راح مع هالعسكر

ثم اعلنوا عن فاصل مدته 20 دقيقه،
وعادت الفرقة بعد حوالي الـ 50 دقيقه ..
دخلت فيها فيروز وهي تلبس فستان ابيض جديد.. كانت كالملائكة تماماً..
وغنت :
كيفك انتا
ياريت
قلتلك شي

وارتاحت لعشر دقائق غنت فيها الفرقة اغنيتين
ثم غنت:
حمرا سطيحاتك حمرا
بعدنا من يقصد الكروم
سهرتنا ع درج الورد
اشتقتلك
عودك رنان
بهذه الاغنية انتهت الحفلة رسمياً، ووقفت لتحيي الجمهور، وقوبلت بتصفيق لم ينتهي ..
ووقفت الفرقة لتحية الجمهور, وخرجت فيروز من المسرح..
لكن التصفيق لم يتوقف، استمر لدقائق طويلة، والفرقة واقفة. وفيروز بالداخل..
لم تترك جمهورها قبل ان يرتوي, وعادت لتغني مرة أخرى.
استقبلها الجمهور بتصفيق وحفاوة كبيرة مرة أخرى..
عادت وغنت :

امي نامت ع بكير
اخر ايام الصيفية

وودعت الجمهور بيدها للمرة الثانية، وخرجت..
لكن التصفيق لم يتوقف كذلك !..
هنا لم تقف الفرقة، بقوا في اماكنهم وكأنهم عرفوا ان شيئاً ما سيحدث..
عادت مرة أخرى،
همست للمايسترو واعادت غناء اشتقت لك..
وخرجت بعد ان اعادها الجمهور مرتين، وتركت اغلب عشاقها اما واقف يصفق ويصفر واما سارح يدمع..

مرئياتي :
- فيروز هي فيروز، بكامل عظمتها وهيبتها وجديتها وصرامتها على المسرح. الى الان لازلت اشعر انه حلم، كنت اغمض عيني واسمعها، واتذكرني في البيت، والسيارة، والعمل .. وافتح عيني للأراها امامي تغني !.. اغمضت عيني وفتحتها مرات عديدة لأتأكد من انها تغني امامي، وفعلاً كانت تغني امامي !..
- كانت تغني بحيوية وروح فتاة بالعشرين.. لم يشحب صوتها ولم يترهل ابدا !.
- كان تقف بوسط المسرح، تمنيت انهم جعلوها تتقدم اكثر لتقترب من الجمهور.
- كانت تنظر للاسفل وتقبض يدها اليسار كلما اندمجت في الاغنية..
- غنت اغاني الدبكات، رغم انها لم تفعلها منذ زمن بحسب علمي.
- السماعات كانت جيدة جداً..
- لم يتواجد زياد في الحفلة.
- المايسترو كارين دورقاريان (أرماني) كان خرافي جداً، ادار الفرقة بشكل اكثر من رائع..
- الفرقة رائعة جداً، وكذلك الكورال ..
- كانت الفرقة حوالي 35 عازف، بالاضافة الى 10 افراد للكورال (خمسة نساء وخمسة رجال)
- عازفة القانون كانت رائعة، وكذلك أول عازف كمنجة على يمين فيروز..
- عازف البيانو لم يأخذ حقه كثيراً رغم ابداعه.
- في الكورال النسائي، كانت (السنِيدة) اخر واحدة على يمين الجمهور، (الاولى يمين فيروز ) سندتها في مرتين لم تكمل فيها فيروز المد كما يفترض.
- كادت فيروز ان تخطئ في احد مقاطع (اخر ايام الصيفية)، بعد ان انتهت من احد المقاطع همت ان تبدأ بالمقطع الاخر في نفس اللحظة التي بدأ فيها الكورال يردد ( يالا لا لا لا لا لا لا .. يالا لا لا لا لا لا .. ) وسكتت على الفور، واخفضت رأسها بابتسامه صغيرة..
- لم استطع حفظ ما غناه الكورال، كانت كثيرة .. منها انتخبوا الشباب، و انا اللي عليكي مشتاق.. وغيرها..
- الجمهور كان سيء، اجزم بأنه اكثر من الثلثين أتى للوجاهة فقط. وبعيدين كل البعد عن فيروز، لدرجة ان بعضهم كان يصفق في وسط اغنية (لا انتا حبيبي ولا ربينا سوا) !..

بالنسبة لي، هي ليلة من ليالي العمر.. ومحتفظ بالجزء الايسر للذكرى : )

fayrouz

عادي !

يناير 19th, 2008

مرحلة الـ عادي مرحلة سيئة جداً، حيث يصبح كل شيء امامك عادي. وكل موقف يفترض ان يغضبك عادي، وحتى فرحك يصبح عادي !..

وتصبح انفعالاتك عديمة الطعم واللون والرائحة، فهي متشابهة في كل الاحوال – كلها عادي - ،  ولكنها تخذل من حولك -و العجيب انها تضايقهم!. فهذه الانفعالات العادية والغير مؤذية ليست سوى انعكاس لما خلفوه من وجع – لكن على كل حال، عادي!..

اشياء كثيرة لم تكن عادية وقتها، لكنها الان دخلت نطاق الـ عادي، واصبحت لا تعني ماكانت تعنيه يومها.

 

* لاحد يرد.. ترى عادي!

جاري النظيف

يناير 9th, 2008

لا اذكر اني قد استعملت كلمة نظيف كصفة سلبية لشخص ما، الا هذه المرة ولهذا الشخص. فجاري النظيف أو المهووس بالنظافة لم أره يوماً – لمدة 7 سنوات – إلا وبيده مكنسة او قطعة قماش يمسح بها سيارته او مقدمة بيته. هذا الشخص لا يمل تنظيف منزله ابداً، فمن الصباح الباكر وبعد ان يوصل ابناءه يفتح كراج سيارته، ويبدأ مهمته اليومية، يمسح زجاج سيارته القديمة التي يستخدمها في كافة مشاويره [سوبر بان موديل 84 ]. يفتح ابوابها كلها، ويأتي بمكنسة المنزل الكهربائية ويقوم بكنس السيارة، ثم يبدأ بكنس رصيف منزله، ومسح بابه وحتى ينتهي بتنظيف الجزء المقابل لبيته من الشارع، وتستمر عملية التنظيف هذه الى قبل صلاة الظهر.

كنت اراه صباحاً وظهراً على نفس الحال، وبرغم طول هذا الوقت، لم يكن هذا السبب لاطلق عليه لقب النظيف، ماجعلني افعل ذلك اني اراه في العصر ايضاً يقوم بنفس العمل  ولكن لسيارته الجديدة القابعة اخر الكراج والتي مضت سنتان ينظفها دون ان يستخدمها !. كل يوم !.

الى هذه اللحظة وعجبي لم يبطل، فمايزيد الموقف غرابة، انه قبل حوالي السنتين، ذكرت قصته لأحدى الصديقات وذكرت لها انه متقاعد من البحرية، فردت :اها .. اذا عرف السبب بطل العجب !.

عيدكم مبارك

ديسمبر 19th, 2007

كل عام والجميع بخير، مع اني ادرك انه لن يمر من هنا سوى عدد قليل من الاشخاص الذين اعايدهم كل عام.. ولكن لهم، ولكل من يقوده الغوغل إلى هنا هذه الايام | كل عام وانتم بخير، و أعاده الله عليكم باليمن والمسرات..

فيصل العُمري

Rashid’s Snake

ديسمبر 2nd, 2007

صديقي راشد، قام بإحضار (ثعبان أليف :P ) لمنزله. الثعبان كان مسالماً للغاية لكنه كان كثير الحركة.

قررت تصويره، وللاسف كانت الصور بمجملها سيئة :( .

اسأت استخدام الاعدادات, كان السبب قلة الخبرة والفترة الطويلة التي لم احمل فيها الكاميرا. ( ضاعت شويتين الخبرة اللي حصلنا عليها :D )

على كلٍ، هذا لا يمنع ان اضع هنا بعض الصور :

Snake 1

Snake 2

Snake 3

Snake 4

Snake 5

البوح للغرباء

نوفمبر 24th, 2007

في بعض الاحيان,
يكون الهروب للغرباء المنفذ الوحيد للتنفس.  فهي النافذة التي تسمح لك باستنشاق هواء خالي من الاسئلة، في وقت تتكاثر فيه اسئلة الاصدقاء حولك. لكن السيء في الأمر انهم يتحولون بعد هذا البوح الى اصدقاء لنتجنبهم لاحقاً !